Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 57

Contributors:

P.57
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تُعْطِيَهَا الْجَارَ الْمُحْتَاجَ مِنَ اللَّحْمِ

[ الحديث 2 ]

2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَأْكُلُ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ عِيَالِهِ مِنَ الْعَقِيقَةِ قَالَ وَلِلْقَابِلَةِ الثُّلُثُ مِنَ الْعَقِيقَةِ فَإِنْ كَانَتِ الْقَابِلَةُ أُمَّ الرَّجُلِ أَوْ فِي عِيَالِهِ فَلَيْسَ لَهَا مِنْهَا شَيْءٌ وَتُجْعَلُ أَعْضَاءً ثُمَّ يَطْبُخُهَا وَيَقْسِمُهَا وَلَا يُعْطِيهَا إِلَّا لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ وَقَالَ يَأْكُلُ مِنَ الْعَقِيقَةِ كُلُّ أَحَدٍ إِلَّا الْأُمَّ
Commentary
قوله عليه السلام : " ولا بأس بأن تعطيها " على الغيبة ، والضمير للأم أي لا بأس بأن تعطي الأم حصتها من اللحم جارها المحتاج ، وضمير " تعطيها " للعقيقة ، وقوله " من اللحم " حال من الضمير أو بدل منه ، أو متعلق بالمحتاج ، ف " من " بمعنى " إلى " أو بتضمين معنى الانتفاع ويحتمل أن يكون بصيغة الخطاب ، أي لا بأس بأن تعطي العقيقة الجار المحتاج نيا أو مطبوخا من غير أن تدعوها إلى بيتك للأكل ، وقوله " من اللحم " يحتمل الوجوه السابقة ، وقيل : على الخطاب الضمير المنصوب الراجع إلى الأم ، والجار مفعوله الثاني أي ما يجاوز اللحم من الأرز وسائر التوابع ، والتعدية بمن لتضمين معنى الانتفاع ، ولا يخفى ما فيه . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . ويدل على كراهة الأكل منها للأب ووالدته وجميع عياله كراهة ضعيفة إلا الأم ، فإنه يكره لها كراهة شديدة ، وظاهر الكليني أنه لا يقول بالكراهة إلا في الأم ، والمشهور بين الأصحاب كراهة الأكل منها للوالدين حسب ، وأما إذا عق الرجل عن نفسه فهل يكره له الأكل منها ؟ الظاهر العدم ، لأنا لم نر شيئا يدل على كراهة ذلك صريحا ، ولم يتعرض له الأصحاب أيضا وربما يتوهم الكراهة نظرا إلى أن الكراهة للوالدين لكونها فداء للولد وبمنزلته يوجب الكراهة لنفسه بطريق الأولى ، وفيه ما ترى .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 57 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى