تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْأَمَةِ إِذَا طُلِّقَتْ مَا عِدَّتُهَا قَالَ حَيْضَتَانِ أَوْ شَهْرَانِ حَتَّى تَحِيضَ قُلْتُ فَإِنْ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع قَالَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يَتَزَوَّجْنَ حَتَّى يَعْتَدِدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وَهُنَّ إِمَاءٌ

بَابُ عِدَّةِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالرَّجُلِ يُعْتِقُ إِحْدَاهُنَّ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الْأَمَةِ إِذَا غَشِيَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَإِنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ
شرح
باب عدة أمهات الأولاد والرجل يعتق إحداهن أو يموت عنها الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " فإن عدتها ثلاث حيض " هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . وقال في المسالك : إذا كان الميت المولى فإن كانت مزوجة لم تعتد من موت المولى إجماعا ، وإن لم تكن مزوجة ففي اعتدادها من موت المولى عدة الحرة أم لا عدة عليها بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا أراد وطءها قولان : ذهب إلى الأول منهما جماعة منهم الشيخ وأبو الصلاح وابن حمزة والعلامة في موضع من التحرير والشهيد في اللمعة ، واستدل له في المختلف بموثقة إسحاق بن عمار ، وقال ابن إدريس لا عدة عليها من موت مولاها ، ونفى عنه في المختلف البأس ، ولو كان الأمة موطوءة للمولى ثم مات عنها فظاهر الأكثر منا أنه لا عدة عليها بل تستبرأ بحيضة كغيرها من الإماء المنتقلة من مالك إلى آخر ، وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنها تعتد من موت المولى كالحرة ، سواء كانت أم ولد أم لا ، لرواية زرارة وموثقة إسحاق ، والعجب مع كثرة هذه الأخبار وجودتها سندا أنه لم يوافق الشيخ على مضمونها أحد ، وخصوا أم الولد بالحكم ، مع أنه لا دليل عليها بخصوصها ، وأعجب