[ الحديث 2 ]
2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَهْجُرُ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا يَمِينٍ سَنَةً لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشَهَا قَالَ لِيَأْتِ أَهْلَهُ وَقَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَالْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ لَا وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَكَذَا وَيَقُولَ وَاللَّهِ لَأَغِيضَنَّكِ ثُمَّ يُغَاضِبَهَا فَإِنَّهُ يَتَرَبَّصُ بِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَيُوقَفُ فَإِنْ فَاءَ وَالْإِيفَاءُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فَإِنْ لَمْ يَفِئْ جُبِرَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ وَلَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ حَتَّى يُوقَفَ وَإِنْ كَانَ أَيْضاً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ
[ الحديث 3 ]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ
شرح
الحديث الثاني : حسن .
قوله عليه السلام : " كذا وكذا " أي مدة زادت على أربعة أشهر .
قوله عليه السلام : " والإيفاء " أن يصالح إما بالوطء أو بأن ترضى الزوجة .
قوله عليه السلام : " حتى يوقف " أي عند الحكم ثم فيه أبحاث :
الأول إن المشهور أن مدة التربص تحتسب من حين المرافعة لا من حين الإيلاء وقال ابن عقيل وابن الجنيد : إنها من الإيلاء ، واختاره في المختلف ، وهو الظاهر من الآية والروايات .
الثاني : قال السيد في شرح النافع : يستفاد من صحيحة الحلبي أن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة ، وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، وقد وقع التصريح بذلك في رواية أبي بصير انتهى .
وأقول : لعل المراد بما في الخبرين نفي توهم كون الإيلاء في نفسه طلاقا بدون أن يعقب بطلاق .
الثالث : ولا خلاف بين الأصحاب في أنه لا ينعقد الإيلاء إلا في إضرار ، فلو حلف لصلاح لم ينعقد الإيلاء ، كما لو حلف لتضررها بالوطء ، أو لصلاح اللبن ، ويدل عليه قوله عليه السلام : " يقول والله لأغيظنك ثم يغاضبها " .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .