مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِلَّا فِي بَيْتِهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَخَّصَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ بِالنَّهَارِ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَوْ أَنَّ مُطَلَّقَةً فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ مَعَهَا فِيهِ رَجُلٌ تَخَافُ فِيهِ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَتَاعِهَا كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنَ النُّقْلَةِ وَقَالُوا لَوْ كَانَتْ بِالسَّوَادِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا هُنَاكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَوْفٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَانَتْ فِي سَعَةٍ مِنْ دُخُولِ الْمِصْرِ وَقَالُوا لِلْأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَكَذَلِكَ قَالُوا أَيْضاً فِي الصَّبِيَّةِ الْمُطَلَّقَةِ قَالَ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ غَيْرُ الْخُرُوجِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ وَإِنَّمَا الْخُرُوجُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ هُوَ مَا قُلْنَا أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهَا عَلَى السَّخَطِ وَالْمُرَاغَمَةِ وَهُوَ الَّذِي يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ فُلَانَةُ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَإِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ امْرَأَتَهُ مِنْ بَيْتِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِسَائِرِ الْخُرُوجِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ وَالتَّشَيُّعِ إِنَّ فُلَانَةَ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَإِنَّ فُلَاناً أَخْرَجَ امْرَأَتَهُ مِنْ بَيْتِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي اللُّغَةِ هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
بَابٌ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى - لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ
شرح
الحديث الثالث : ضعيف والمبتونة البائنة من البت ، معنى القطع .
باب في تأويل قوله تعالى : "لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ« 1 » " الحديث الأول : مرسل .
واختلف في تفسير الفاحشة فقيل : إنها الزنا ، والمعنى أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن ، وقيل : إنها مطلق الذنب ، وأدناه أن تؤذي أهله ، وقيل : إن
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية : 1 .