تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
وَقَالَ
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَالْمُصَاهَرَةِ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ وَلَا سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ وَلَا أَثَرٌ مُسْتَفِيضٌ لَكَانَ فِيمَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بِرِّ الْقَرِيبِ وَتَقْرِيبِ الْبَعِيدِ وَتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ وَتَشْبِيكِ الْحُقُوقِ وَتَكْثِيرِ الْعَدَدِ وَتَوْفِيرِ الْوَلَدِ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ وَحَوَادِثِ الْأُمُورِ مَا يَرْغَبُ فِي دُونِهِ الْعَاقِلُ اللَّبِيبُ وَيُسَارِعُ إِلَيْهِ الْمُوَفَّقُ الْمُصِيبُ وَيَحْرِصُ عَلَيْهِ الْأَدِيبُ الْأَرِيبُ فَأَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ وَأَنْفَذَ حُكْمَهُ وَأَمْضَى قَضَاءَهُ وَرَجَا جَزَاءَهُ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ حَالَهُ وَجَلَالَهُ دَعَاهُ رِضَا نَفْسِهِ وَأَتَاكُمْ إِيثَاراً لَكُمْ وَاخْتِيَاراً لِخِطْبَةِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ كَرِيمَتِكُمْ وَبَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا فَتَلَقُّوهُ بِالْإِجَابَةِ وَأَجِيبُوهُ بِالرَّغْبَةِ وَاسْتَخِيرُوا اللَّهَ فِي أُمُورِكُمْ يَعْزِمْ لَكُمْ عَلَى رُشْدِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُلْحِمَ مَا بَيْنَكُمْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَيُؤَلِّفَهُ بِالْمَحَبَّةِ
شرح
إلى الآية الثانية . قوله عليه السلام : " من بر القريب " أي إذا كانت المواصلة مع الأقرباء . قوله عليه السلام : " وتشبيك الحقوق " أي تحصل به أنواع الحقوق من الطرفين من حق الزوجية والوالدية والمولودية وغير ذلك ، ورعاية كل منها موجبة لتحصيل المثوبات ، وفي كل منها منافع دنيوية والأخروية . قوله عليه السلام : " في دونه " أي الأقل منه ، والأريب : العاقل ، ذكره الجوهري . قوله عليه السلام : " فأولى الناس بالله " أي برحمته وفضله . قوله عليه السلام : " واختيارا لخطبة " قال في القاموس : خطب المرأة خطبا وخطبة وخطيبي بكسرهما واختطبها وهي خطبه وخطبته وخطيباه وخطيبته وهو خطبها بكسرهن وبضم الثاني . قوله عليه السلام : " كريمتكم " أي من يكرم عليكم . قوله عليه السلام : " يعزم لكم " أي يقدر لكم ما هو خيره لكم . قوله عليه السلام : " أن يلحم " قال الفيروزآبادي : لحم الصائغ الفضة كنصر : لأمها