تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الدِّينِ كُلِّهِ *
دَلِيلًا عَلَيْهِ وَدَاعِياً إِلَيْهِ فَهَدَمَ أَرْكَانَ الْكُفْرِ وَأَنَارَ مَصَابِيحَ الْإِيمَانِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَكُنْ سَبِيلُ الرَّشَادِ سَبِيلَهُ وَنُورُ التَّقْوَى دَلِيلَهُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُخْطِئِ السَّدَادَ كُلَّهُ وَلَنْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِيَّةَ مَنْ نَاصَحَ وَمَوْعِظَةَ مَنْ أَبْلَغَ وَاجْتَهَدَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْإِسْلَامَ صِرَاطاً مُنِيرَ الْأَعْلَامِ مُشْرِقَ الْمَنَارِ فِيهِ تَأْتَلِفُ الْقُلُوبُ وَعَلَيْهِ تَآخَى الْإِخْوَانُ وَالَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مِنْ ذَلِكَ ثَابِتٌ وُدُّهُ وَقَدِيمٌ عَهْدُهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ كُلٍّ لِكُلٍّ لِجَمِيعِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ

[ الحديث 4 ]

4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ قَالَ - الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَلِيِّ النِّعْمَةِ وَالرَّحْمَةِ خَالِقِ الْأَنَامِ وَمُدَبِّرِ الْأُمُورِ فِيهَا بِالْقُوَّةِ عَلَيْهَا وَ
شرح
قوله عليه السلام : " تأخى الإخوان " إما مصدر أو مضارع بحذف أحد التائين . قوله عليه السلام : " ثابت وده " أي الإسلام الحقيقي ، وهو يؤثر فالمسلمون الذين ليس بينهم مودة إنما ذلك لعدم تحقق الإسلام كما ينبغي . قوله عليه السلام : " قديم عهده " لأنه ثبت ذلك في عالم الأرواح . قوله عليه السلام : " معرفة من كل لكل " " الحمل على المبالغة ، أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منهم بجميع الذي نحن عليه ، أي نحن نعرف وأنتم تعرفون بسبب الإسلام الحقيقي جميع ما نحن عليه من الإيمان والإخلاص والمودة وسائر الكمالات ، وصار ذلك سببا للائتلاف والازدواج . الحديث الرابع : مجهول . قوله عليه السلام : " ومدبر الأمور فيها " الضمير راجع إلى الأنام ، وإرجاعه إلى الأمور بأن يكون الظرف بدلا عن الأمور بعيد .