تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أَتَاهَا وَهِيَ فِي دَمِ حَيْضِهَا أَوْ أَتَاهَا فِي حَالِ صَلَاتِهَا وَكَذَلِكَ الَّذِي يَأْتِي الْمَمْلُوكَةَ قَبْلَ أَنْ يُوَاجِهَ صَاحِبَهَا وَالَّذِي يَأْتِي الْمَمْلُوكَةَ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَالَّذِي يَأْتِي الْمَمْلُوكَةَ تُسْبَى عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السِّبَاءِ وَتُسْبَى وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُسْبَوْا وَمَنْ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً أَوْ عَابِدَةَ وَثَنٍ وَكَانَ التَّزْوِيجُ فِي مِلَّتِهِمْ تَزْوِيجاً صَحِيحاً إِلَّا أَنَّهُ شَابَ ذَلِكَ فَسَادٌ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى آلِهَتِهِمُ اللَّاتِي بِتَحْلِيلِهِمُ اسْتَحَلُّوا التَّزْوِيجَ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُهُمْ أَبْنَاءُ سِفَاحٍ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَهْوَنُ مِنَ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا إِتْيَانُ هَؤُلَاءِ السِّفَاحِ إِمَّا مِنْ فَسَادِ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ فَسَادِ بَعْضِ هَذِهِ الْجِهَاتِ وَإِتْيَانُهُنَّ حَلَالٌ وَلَكِنْ مُحَرَّفٌ مِنْ حَدِّ الْحَلَالِ وَسِفَاحٌ فِي وَقْتِ الْفِعْلِ بِلَا زِنًى وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِذَا دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ وَلَا إِعَادَةَ اسْتِحْلَالٍ جَدِيدٍ وَكَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَتَزْوِيجُهُ جَائِزٌ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَهُمَا عَلَى تَزْوِيجِهِمَا الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَقْرُبُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَمِنْ كُلِّ حَقٍّ وَلَا يَبْعُدُ مِنْهُ وَكَمَا جَازَ أَنْ يَعُودَ إِلَى أَهْلِهِ بِلَا تَزْوِيجٍ جَدِيدٍ أَكْثَرَ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهِمْ نِكَاحٌ صَحِيحٌ فِي مِلَّتِهِمْ وَإِنْ كَانَ إِتْيَانُهُنَّ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ حَرَاماً لِلْعِلَلِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا وَالْمَوْلُودُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ أَوْلَادُ رِشْدَةٍ لَا أَوْلَادُ زِنًى وَأَوْلَادُهُمْ أَطْهَرُ مِنْ أَوْلَادِ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ مِنْ أَهْلِ السِّفَاحِ وَمَنْ قَذَفَ مِنْ هَؤُلَاءِ فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ حَدَّ الْمُفْتَرِي لِعِلَّةِ التَّزْوِيجِ الَّذِي كَانَ وَإِنْ كَانَ مَشُوباً بِشَيْءٍ مِنَ السِّفَاحِ الْخَفِيِّ مِنْ أَيِّ مِلَّةٍ كَانَ أَوْ فِي أَيِّ دِينٍ كَانَ إِذَا كَانَ نِكَاحُهُمْ تَزْوِيجاً فَعَلَى الْقَاذِفِ لَهُمْ مِنَ الْحَدِّ مِثْلُ الْقَاذِفِ لِلْمُتَزَوِّجِ فِي الْإِسْلَامِ تَزْوِيجاً صَحِيحاً لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَدِّ وَإِنَّمَا الْحَدُّ لِعِلَّةِ التَّزْوِيجِ لَا لِعِلَّةِ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ - وَأَمَّا وَجْهُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ السَّلِيمِ الْبَرِيءِ مِنَ الزِّنَا وَالسِّفَاحِ هُوَ الَّذِي غَيْرُ مَشُوبٍ بِشَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ أَوْ وُجُوهِ الْفَسَادِ فَهُوَ النِّكَاحُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَلَى حَدِّ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِهِ الْفَرْجُ التَّزْوِيجِ وَالتَّرَاضِي عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ الْمَعْرُوفِ الْمَفْرُوضِ وَالتَّسْمِيَةِ لِلْمَهْرِ وَالْفِعْلِ فَذَلِكَ نِكَاحٌ حَلَالٌ غَيْرُ سِفَاحٍ وَلَا مَشُوبٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا الْمُفْسِدَاتِ لِلنِّكَاحِ وَهُوَ خَالِصٌ مُخَلَّصٌ مُطَهَّرٌ مُبَرَّأٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ وَالَّذِي تَنَاكَحَتْ عَلَيْهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَحُجَجُهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَأَمَّا الَّذِي يَتَزَوَّجُ مِنْ مَالٍ غَصَبَهُ وَيَشْتَرِي مِنْهُ جَارِيَةً أَوْ مِنْ مَالِ سَرِقَةٍ أَوْ خِيَانَةٍ