تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أَبَا الْحَسَنِ سَأَلْتُ عَنْ صِهْرِكَ هَذَا الشَّيْبَانِيِّ فَزَعَمُوا أَنَّهُ سَيِّدُ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنِّي لَأُبْدِيكَ يَا فُلَانُ عَمَّا أَرَى وَعَمَّا أَسْمَعُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَأَتَمَّ بِهِ النَّاقِصَةَ وَأَكْرَمَ بِهِ اللُّؤْمَ فَلَا لُؤْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ

[ الحديث 4 ]

4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ كَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَيْنٌ بِالْمَدِينَةِ يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِأَخْبَارِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَكَتَبَ الْعَيْنُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي تَزْوِيجُكَ مَوْلَاتَكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَكْفَائِكَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ تَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَتَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ فَلَا لِنَفْسِكَ نَظَرْتَ وَلَا عَلَى وُلْدِكَ أَبْقَيْتَ وَالسَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي وَتَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَأَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُرْتَقًى فِي مَجْدٍ وَلَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مَتَى أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنِّي بِأَمْرٍ أَلْتَمِسُ بِهِ
شرح
قوله عليه السلام : " إني لأبديك " في النسخ لأبرئك : أي أحب أن تكون بريئا مما أرى وأسمع منك من الاعتناء بالأحساب الدنيوية ، وفي أكثرها " لأبديك " من قولهم بدا ، أي خرج إلى البدو ، ومنه الحديث كان يبدو لي التلاع ، أو من أبداه بمعنى أظهره على الحذف والإيضاح ، أي أظهر لك ناهيا عما أرى ، أو من الابتداء مهموزا بتضمين معنى النهي ، أي أبدؤك بالنهي عن ذلك . والأصوب الأول ولعله من تصحيف النساخ . الحديث الرابع : مجهول . قوله عليه السلام : " أراد الله " جملة معترضة تعليلية ، أي خرجت مني بأمر التمست بذلك الأمر ثوابه ، لأن الله أراد وطلب مني ذلك ، ويحتمل أن يكون قوله " بأمر " متعلقا بقوله " أراد " أي أمرني بذلك ، والضمير في قوله " به " راجعا إلى الإخراج أو الخروج .