Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 323

Contributors:

P.323
قَالَ فِي رِسَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى الْحَسَنِ ع لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَمْرِ مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا وَأَرْخَى لِبَالِهَا وَأَدْوَمُ لِجَمَالِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَلَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَاغْضُضْ بَصَرَهَا بِسِتْرِكَ وَاكْفُفْهَا بِحِجَابِكَ وَلَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا فَيَمِيلَ عَلَيْكَ مَنْ شَفَعَتْ لَهُ عَلَيْكَ مَعَهَا وَاسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً فَإِنَّ إِمْسَاكَكَ نَفْسَكَ عَنْهُنَّ وَهُنَّ يَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَرَيْنَ مِنْكَ حَالًا عَلَى انْكِسَارٍ

[ الحديث ]

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ

[ الحديث 1 ]

1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي إِذَا فَعَلَهُ كَانَ مُحْسِناً
Commentary
قوله عليه السلام : " ما يجاوز نفسها " أي لا تكل إليها ، ولا تكلفها سوى ما يتعلق بتدبير نفسها . وقال في النهاية : القهرمان : هو كالخازن والوكيل والحافظ لما في تحت يده ، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس . قوله عليه السلام : " ولا تعد بكرامتها " أي لا تجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلق بنفسها لئلا تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه وغير ذلك من الخيرات لحسدها وضعف عقلها . حق المرأة على الزوج الحديث الأول : موثق .