بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ أَوْ غَرَسَ
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنْ رَجُلٍ أَتَى أَرْضَ رَجُلٍ فَزَرَعَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الزَّرْعُ جَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَقَالَ زَرَعْتَ بِغَيْرِ إِذْنِي فَزَرْعُكَ لِي وَلَكَ عَلَيَّ مَا أَنْفَقْتَ أَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَقَالَ لِلزَّارِعِ زَرْعُهُ وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ كِرَى أَرْضِهِ
[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ اكْتَرَى دَاراً وَفِيهَا بُسْتَانٌ فَزَرَعَ فِي الْبُسْتَانِ وَغَرَسَ نَخْلًا وَأَشْجَاراً وَفَوَاكِهَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَسْتَأْمِرْ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ فَقَالَ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ وَيُقَوِّمُ صَاحِبُ الدَّارِ الْغَرْسَ وَالزَّرْعَ قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُعْطِيهِ الْغَارِسَ وَإِنْ كَانَ اسْتَأْمَرَ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ وَلَهُ الْغَرْسُ وَالزَّرْعُ يَقْلَعُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ
شرح
باب من زرع في غير أرضه أو غرس الحديث الأول : مجهول .
ويدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غرسا فنماؤه له تبعا للأصل ، ولا يملكه المالك على أصح القولين .
وقال ابن الجنيد : يتخير المغصوب بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته على العين التي يجد بها ويأخذها ، وبين أن يتركها له .
الحديث الثاني : حسن أو موثق .
وعمل بمضمونه الشيخ في النهاية ، وقال العلامة في المختلف : الأجود أن يقال : إذا زرع أو غرس بإذنه لم يكن له قلعه إلا مع الأرش ، ولا يجبر على دفع القيمة لو امتنع ، انتهى . ويمكن حمل التقويم في الخبر على التراضي أو الاستحباب .