بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَاجَرَ بِهِ الْأَرْضُ وَمَا لَا يَجُوزُ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تُؤَاجِرُوا الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ وَلَا بِالشَّعِيرِ وَلَا بِالتَّمْرِ وَلَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَلَا بِالنِّطَافِ وَلَكِنْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّ
شرح
باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز الحديث الأول : موثق .
قوله عليه السلام : " لا تؤاجروا الأرض حمل في المشهور على الكراهة ، وقيد الأكثر بما إذا شرط كون الحنطة والشعير من ذلك الأرض .
قال في المسالك : مستند المنع رواية الفضيل ، ويمكن الاستدلال على الكراهة بأن نفي الخير يشعر به ، وعلل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ويشكل فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة ، وأما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على الكراهة ، للأصل ، ومنع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبي ، وأجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها ، أو بحمل النهي على الكراهة ، وقول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة ، نظرا إلى الرواية الصحيحة ، إلا أن المشهور خلافه .
قوله عليه السلام : " ولا بالتمر " يمكن أن يكون لعدم جواز إجارة الأشجار كما هو المشهور أو لكونه شبيها بالمزابنة . والأربعاء جمع الربيع ، وهو النهر الصغير .
والنطاف جمع النطفة : وهي الماء الصافي قل أو كثر .
وقال الفاضل الأسترآبادي : كان علة النهي فيهما أن في أخذ أحدهما عوضها نوعا من العار فيكون النهي من باب الكراهة .
وقال الوالد العلامة ( ره ) : أي لا تستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر أما