تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ مُؤْتَمَنَانِ وَقَالَ إِذَا هَلَكَتِ الْعَارِيَّةُ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَضْمَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِذَا كَانَ مُسْلِماً عَدْلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ
شرح
ويدل على أحكام . الأول - عدم كون الوديعة مضمونة ، ومع الحمل على عدم التفريط والتعدي . إجماعي . الثاني - عدم ضمان البضاعة ، وهي المال الذي يبعثه الإنسان للتجارة ليبيع أو يشتري أمانة من غير جعل ولا حصة ، ولا خلاف في عدم الضمان أيضا هنا مع عدم التعدي والتفريط . الثالث - أن العارية بغير شرط الضمان غير مضمونة . الرابع - أنها مع الشرط مضمونة ، قال في المسالك : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن العارية أمانة لا تضمن بالتلف إلا في مواضع : الأول - التعدي والتفريط ، الثاني : العارية من غير المالك . الثالث - عارية الصيد للمحرم ، فإن إمساكه حرام فيكون متعديا وضامنا ، وهذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله ، وأما المالك فمشكل . الرابع - عارية الذهب والفضة إلا أن يشترط سقوطه . الخامس - إذا اشترط ضمانها وهو صحيح بالنص والإجماع . السادس - عارية الحيوان ، فإن ابن الجنيد حكم بكونه مضمونا ، استنادا إلى رواية يمنع ضعفها من العمل بها ، والأقوى أنه كغيره . قوله عليه السلام : " مسلما عدلا " ربما يحمل الخبر على أنه إذا كان عدلا ينبغي أن لا يكلفه المعير اليمين ، فيلزمه بنكوله الضمان ، أو يحمل العدل على من لم يقصر ولم يفرط ، وهما بعيدان ، والمسألة في غاية الإشكال . الحديث الثاني : حسن .