أَرْعَوْا إِلَيْهِ بِقُلُوبِهِمْ وَسَمِعُوا بِآذَانِهِمْ فَيَقُولُ ع قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَتَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَاقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَتَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ وَجَانِبُوا الْكَذِبَ وَتَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَأَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَلَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَأَوْفُوا
الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
. . .
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ *
فَيَطُوفُ ع فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقْعُدُ لِلنَّاسِ
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَأْذَنْ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِالتِّجَارَةِ حَتَّى ضَمِنَ لَهُ إِقَالَةَ النَّادِمِ وَإِنْظَارَ الْمُعْسِرِ وَأَخْذَ الْحَقِّ وَافِياً وَغَيْرَ وَافٍ
شرح
قوله عليه السلام : " وأرعوا إليه " أي إسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهري : أرعيته سمعي : أي أصغيت إليه .
قوله عليه السلام : " قدموا الاستخارة " أي طلب الخير منه تعالى في البيع والشراء وغيرهما " تبركوا بالسهولة " أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء : واقتربوا من المبتاعين " أي لا تغالوا في الثمن فينفروا ، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق . وقال في النهاية : تجافى عن الشيء : أي بعد عنه .
قوله عليه السلام : " وأنصفوا المظلومين " أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم ، وقال الجوهري : بخسة حقه : نقصه . والعثو : الإفساد .
الحديث الرابع : ضعيف .
قوله عليه السلام : " وغير واف " أي يقنع بأخذ حقه ولا يطلب الزيادة ، سواء أخذ وافيا أو أنقص ويؤيده أن في التهذيب " أو غير واف " وقيل : أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتة بل قد وقد على حسب حال المبتاع . وقيل : أي يكون وسطا بين الوفاء وعدم الوفاء ، والأول أظهر .