ورائك لعن الله قاتلك .
107 ( 15 ) الاحتجاج 280 - عن إسحاق بن موسى عن أبيه
موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : خطب
أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بالكوفة فلما كان في آخر كلامه قال : ألا وانى
لاولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ( ص ) فقام اليه أشعث
بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق الا وقلت :
( والله انى لاولى الناس بالناس فما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ) ولما ولى تيم
وعدي الا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟ فقال أمير المؤمنين : يا بن الخمارة
قد قلت قولا فاسمع منى والله ما منعني من ذلك الا عهد أخي رسول الله
صلى الله عليه وآله أخبرني وقال لي " يا أبا الحسن ان الأمة ستغدر بك وتنقض
عهدي وانك منى بمنزلة هارون من موسى " فقلت يا رسول الله فما تعهد إلى
إذا كان ذلك كذلك فقال : " ان وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم وإن لم
تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما " فلما توفى رسول الله
صلى الله عليه وآله اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ثم آليت يمينا انى لا ارتدى
الا للصلاة حتى اجمع القرآن ففعلت ، ثم اخذته وجئت به فأعرضته عليهم
قالوا : لا حاجة لنا به ، ثم اخذت بيد فاطمة ، وابني الحسن والحسين ثم درت
على أهل بدر ، وأهل السابقة ، فأنشدتهم حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي ، فما
أجابني منهم الا أربعة رهط : سلمان ، وعمار ، والمقداد وأبو ذر ، وذهب من
كنت اعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين حفيرين قريبي العهد
بجاهلية عقيل والعباس . فقال له الأشعث : كذلك كان عثمان لما لم يجد
أعوانا كف يده حتى قتل . فقال له أمير المؤمنين : يا بن الخمارة ليس كما
قست ، ان عثمان جلس في غير مجلسه ، وارتدى بغير ردائه ، صارع الحق ،
فصرعه الحق ، والذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين
رهط لجاهدتهم في الله إلى أن أبلى عذري ثم قال : أيها الناس ان الأشعث
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 43
مساهمون: السيد البروجردي
ص٤٣