ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلك وصيكم
به لعلكم تعقلون " وقال " هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم
فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون " .
يا هشام : ثم وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال " وما الحياة الدنيا الا
لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون " .
يا هشام ثم خوف الذين لا يعقلون عقابه فقال تعالى " ثم دمرنا الآخرين
وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون " وقال " انا منزلون على
أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة
لقوم يعقلون .
يا هشام ان العقل مع العلم فقال " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها
الا العالمون .
يا هشام ثم ذم الذين لا يعقلون فقال " وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا
بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون " وقال
" مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم
لا يعقلون " وقال " ومنهم من يستمع إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون "
وقال : " أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ان هم الا كالانعام بل هم
أضل سبيلا " وقال " لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم
بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون " وقال :
" وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " .
يا هشام : ثم ذم الله الكثرة فقال " وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل
الله " وقال " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل
أكثرهم لا يعلمون " وقال " ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض
من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون " يا هشام : ثم مدح
القلة فقال " وقليل من عبادي الشكور " وقال " وقليل ما هم وقال " وقال رجل مؤمن
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 286
مساهمون: السيد البروجردي
ص٢٨٦