نشكو إليك غيبة نبينا صلى الله عليه وآله ، وكثرة عدونا وتشتت أهوائنا . ( ربنا افتح بيننا
وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ) سيروا على بركة الله " ثم نادى : لا إله إلا الله
والله أكبر كلمة التقوى .
ثم قال : لا والله الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق نبيا ، ما سمعنا برئيس
قوم منذ خلق الله السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب . انه قتل فيما
ذكر العادون زيادة على خمسمائة من أعلام العرب ، يخرج بسيفه منحنيا فيقول :
معذرة إلى الله عز وجل واليكم من هذا ، لقد هممت أن أصقله ( أفلقه - خ ) ولكن
حجزني عنه أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول كثيرا " لا سيف الا ذو الفقار
ولا فتى الا على " وانا أقاتل به دونه قال : فكنا نأخذه فنقومه ثم يتناوله من
أيدينا فيتقحم به في عرض الصف ، فلا والله ما ليث بأشد نكاية في عدوه منه .
رحمة الله عليه رحمة واسعة .
290 ( 7 ) نهج البلاغة 851 - وكان عليه السلام يقول إذا لقى العدو
محاربا اللهم إليك أفضت القلوب ، ومدت الأعناق ، وشخصت الابصار ، ونقلت
الاقدام ، وأنضيت الأبدان . اللهم قد صرح مكنون الشنان ، وجاشت مراحل
الأضغان . اللهم انا نشكو إليك غيبة نبينا وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ( ربنا
افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ) .
291 ( 8 ) وفيه 543 - ومن كلام له عليه السلام لما عزم على القاء القوم
بصفين : اللهم رب السقف المرفوع والجو المكفوف الذي جعلته مغيضا لليل
والنهار ، ومجرى للشمس والقمر ، ومختلفا للنجوم السيارة ، وجعلت سكانه
سبطا من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك ، ورب هذه الأرض التي جعلتها
قرارا للأنام ، ومدرجا للهوام والانعام ، وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى
ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق ، اعتمادا ، ان أظهرتنا
على عدونا فجنبنا البغي ، وسددنا للحق ، وان أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة
واعصمنا من الفتنة . أين المانع للزمار . والغائر عند نزول الحقائق من أهل
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 135
مساهمون: السيد البروجردي
ص١٣٥