موليا ولا تجيزوا - 1 - على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن فلما كان يوم صفين
قتل المقبل والمدبر وأجاز على الجريح فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك
هذه سيرتان مختلفتان فقال : ان أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وان معاوية
كان قائما بعينه وكان قائدهم .
206 ( 3 ) دعائم الاسلام 394 - عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه
قال : سار علي ( ع ) بالمن والعفو في عدوه ، من أجل شيعته ( لأنه - ك ) كان
يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده ، فأحب ان يقتدى من جاء من بعده به
فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز فعله ، فيرى الناس ، أنه قد تعدى وظلم . وإذا
انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجؤون إليها ، اتبعوا وطلبوا وأجهز على
جرحاهم وقتلوا بما أمكن قتلهم ، وكذلك سار علي عليه السلام في أصحاب
صفين لان معاوية كان ورائهم ، وإذا لم يكن لهم فئة لم يتبعوا بالقتل ولم يجهز
على جرحاهم لأنهم إذا ولوا تفرقوا . وكذلك روينا عن علي عليه السلام انه
سار في أهل الجمل لما قتل طلحة والزبير واخذ عائشة وهزم أصحاب الجمل نادى
مناديه : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن القى سلاحه فهو آمن . ثم
دعى ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء فركبها .
ثم قال : تعال يا فلان وتعال يا فلان . حتى اجتمع اليه زهاء ستين شيخا
كلهم من حمدان قد تنكبوا الأترسة ، وتقلدوا السيوف واعتقلوا الأسنة ولبسوا
المغافر فسار وهم حوله حتى انتهى إلى دار عظيمة ، فاستفتح ففتح له فإذا هو
بنساء يبكين بفناء الدار ، فلما نظرن اليه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل
الأحبة ، قال : فلم يقل لهن شيئا وسأل عن حجرة عائشة ففتح له فسمع منها كلام
شبيه بالمعاذير ، لا والله وبلى والله ، ثم خرج فنظر إلى امرأة طوالة أدماء تمشى
في الدار ، فقال لها : يا صفية ، قالت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : ألا تبعدين هؤلاء
هامش
( 1 ) تجهزوا - خ ل كا .