فَهَذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
وَلَمْ يَقُلْ عَلَى أُمَّةِ مُوسَى وَلَا عَلَى كُلِّ قَوْمِهِ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أُمَمٌ مُخْتَلِفَةٌ وَالْأُمَّةُ وَاحِدَةٌ فَصَاعِداً كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ
يَقُولُ مُطِيعاً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ مِنْ حَرَجٍ إِذَا كَانَ لَا قُوَّةَ لَهُ وَلَا عُذْرَ وَلَا طَاعَةَ قَالَ مَسْعَدَةُ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ وَسُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ مَا مَعْنَاهُ قَالَ هَذَا عَلَى أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا
بَابُ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى الطَّوِيلِ صَاحِبِ
شرح
بحيث لا يعلم ، والأظهر أنه كلام الراوي فكان الأظهر إلى حق من باطل ، ولعله لبيان حاصل المعنى ، أي من لا يهتدي سبيلا إلى الحق والباطل ، يمكن أن يهدي من الحق إلى الباطل .
قوله عليه السلام : " ولم يقل " كان على أمة موسى أو على كل قوم موسى أن يهدوا بالحق ، أو ما يفيد مفاده ، بل قال ما يفيد اختصاصه ببعض الأمة ، ويدل على أن المراد بالآية اختصاص بعض أمة موسى باستيهال هذا الأمر لا اختصاصهم بالعمل به كما هو المتبادر .
قوله عليه السلام : " في هذه الهدنة " أي المصالحة والمسالمة ، وظاهره اختصاص الأمر بالمعروف بالإمام كما هو ظاهر سياق الخبر ، ويمكن أن يحمل على أن عمومه وكماله مخصوص به .
قوله عليه السلام : " ولا عذر " أي لا يقبل الناس عذره في ذلك وفي التهذيب ولا عدد بضم العين جمع عدة ، أو بالفتح وهو الأصوب ، وما في الكتاب لعله تصحيف .
باب إنكار المنكر بالقلب