بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ضَرَبَ عُنُقَهُ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ بِغَيْرِ حَسْمٍ وَتَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمُخَيَّرَ الَّذِي خَيَّرَ اللَّهُ الْإِمَامَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْكُفْرُ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
قَالَ ذَلِكَ الطَّلَبُ أَنْ تَطْلُبَهُ الْخَيْلُ حَتَّى يَهْرُبَ فَإِنْ أَخَذَتْهُ الْخَيْلُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ وَالْحُكْمُ الْآخَرُ إِذَا وَضَعَتِ
الْحَرْبُ أَوْزارَها
وَأُثْخِنَ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَكَانَ فِي أَيْدِيهِمْ فَالْإِمَامُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَهُمْ وَإِنْ شَاءَ فَادَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ شَاءَ اسْتَعْبَدَهُمْ فَصَارُوا عَبِيداً
[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ وَالْأُخْرَى عَادِلَةٌ فَهَزَمَتِ الْعَادِلَةُ الْبَاغِيَةَ فَقَالَ لَيْسَ لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَتْبَعُوا مُدْبِراً وَلَا يَقْتُلُوا أَسِيراً وَلَا يُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ أَحَدٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا فَإِذَا كَانَ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا فَإِنَّ أَسِيرَهُمْ يُقْتَلُ وَمُدْبِرَهُمْ يُتْبَعُ وَجَرِيحَهُمْ يُجْهَزُ
[ الحديث 3 ]
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ
Commentary
منع في المبسوط من استرقاق من لا يقر على دينه كالوثني بل يمن عليه أو يفادي وتبعه الفاضل .
وقال الفيروزآبادي : حسم العرق : قطعه ثم كواه لئلا يسيل دمه « 1 » .
وقال الجزري : يتشحط في دمه : يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ « 2 » .
الحديث الثاني : ضعيف .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
Footnote
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 96 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 449 .