لِلْمُسْلِمِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكُمْ إِلَيْهَا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ دَخَلُوا فِيهِ فَاقْبَلُوهُ مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ وَادْعُوهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُهَاجِرُوا وَاخْتَارُوا دِيَارَهُمْ وَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ كَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَجْرِي لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَلَا فِي الْقِسْمَةِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ أَبَوْا هَاتَيْنِ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
فَإِنْ أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ وَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ وَجَاهِدْهُمْ
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا تَنْزِلْ لَهُمْ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ اقْضِ فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ لَمْ تَدْرُوا تُصِيبُوا حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ فَإِنْ آذَنُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى ذِمَمِكُمْ وَذِمَمِ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ كَانَ أَيْسَرَ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ص
[ الحديث 9 ]
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً دَعَا بِأَمِيرِهَا فَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَأَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا تَغْدِرُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلَا صَبِيّاً وَلَا امْرَأَةً وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلِهِمْ نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ وَإِنْ أَبَى فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ
شرح
قوله عليه السلام : " إلى إحدى ثلاث " لعل فيه تجوزا فإن قبول الهجرة فقط بدون الإسلام والجزية لا ينفع .
الحديث التاسع : صحيح والسند الثاني حسن . وقال الجوهري : الجار