Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 293

Contributors:

P.293
ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَابْنِ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَجَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَالدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَالْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى الْحُسَيْنِ وَسَائِرِ الْأَئِمَّةِ ع كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ عَلَى الْحَسَنِ ع ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع فَتَقُولُ - السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَلَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَعَبَدْتَهُ صَادِقاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَبَابُ الْهُدَى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يَبْقَى وَمَنْ تَحْتَ الثَّرَى أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَذَلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَطِينَتَكُمْ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ هِيَ
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
مَنّاً
Commentary
قوله " فصل " : مجرورا بالعطف على عدلك فيحتمل حينئذ أن يكون بين خلقك متعلقا بالديان ، أو بالقضاء ، ويحتمل نصبه بالعطف على قوله : " هاديا " وجره بالعطف على الدليل ، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء أو المعنى أنه حاكم يوم الجزاء فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة والثانية إلى أنه القاضي في الدنيا والله يعلم . قوله عليه السلام : " ثم تصلي على الحسين " في كامل الزيارة ذكر بعد الصلاة على الحسن عليه السلام مثل ذلك فقال ثم تصلي على الحسين وسائر الأئمة عليهم السلام كما صليت وسلمت على الحسن بن علي عليه السلام وهو الصواب كما لا يخفى . قوله عليه السلام : " ومن تحت الثرى " أي كنت حجة عليهم عند كونهم في الدنيا أو هم مسؤولون عن إمامتك في حفرهم وبعد حشرهم . قوله عليه السلام : " سابق في ما مضى " أي تلك الأحوال والفضائل حاصلة فيمن مضى من الأئمة وهي سبب لفتح أبواب الإمامة والخلافة والعلوم والمعارف فيمن بقي من الأئمة فكلمة " ما " بمعنى " من " ، أو المعنى أن تلك الأحوال مثبتة في