تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
دُعَاءٌ آخَرُ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

[ الحديث 2 ]

2 تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَصَاحِبَ الْعَصَا وَالْمِيسَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَبَابُ الْهُدَى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَالْحَبْلُ الْمَتِينُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَشَاهِدُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَأَمِينُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَخَازِنُ سِرِّهِ وَمَوْضِعُ حِكْمَتِهِ وَأَخُو رَسُولِهِ ع وَأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ دُونَكَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَاعْتَدَى عَلَيْكَ وَصَدَّ عَنْكَ لَعْناً كَثِيراً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ
شرح
دعاء آخر عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام قوله عليه السلام : " كلمة التقوى " إشارة إلى قوله تعالى "وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى" وفسرها الأكثر بكلمة الشهادة وإضافتها إلى التقوى لأنها سببها أو كلمة أهلها أو بها يتقى من النار ، وإطلاق الكلمة عليهم لانتفاع الناس بهم وبكلامهم قال في القاموس : عيسى كلمة الله لأنه انتفع به وبكلامه انتهى « 1 » . والحاصل أن المتكلم بكلامه يظهر ما أراد إظهاره والله تعالى أظهر بخلقهم ما أراد إظهاره من علومه وجلالة شأنه ، أو المعنى أن الإيمان بكم وولايتكم كلمة بها يتقى من النار . قوله عليه السلام : " مدحوض " لعل المدحوض بمعنى الداحض وظاهر الأخبار أنه أتى متعديا وإن لم يذكره اللغويون . وقال الفيروزآبادي : دحضت الحجة دحوضا : بطلت وأدحضتها « 2 » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 172 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 330 .