قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَدَّمُوهُ فَقَالَ لَا حَرَجَ .
[ الحديث 2 ]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَتَاهُ طَوَائِفُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَرْمِيَ وَحَلَقْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذْبَحَ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوهُ إِلَّا أَخَّرُوهُ وَلَا شَيْءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ
شرح
الإجماع على وجوب الإعادة على العامد ، ورواية ابن يقطين « 1 » متناولة للعامد وغيره ولو كان ناسيا فالمعروف من مذهب الأصحاب أن عليه إعادة الطواف خاصة بعد الحلق لإطلاق رواية ابن يقطين « 2 » ، ومقتضى كلام المحقق تحقق الخلاف في المسألة ولم أقف على مصرح به . نعم ربما ظهر من صحيحة جميل « 3 » عدم الإعادة مع النسيان وأما لو كان جاهلا فقد اختلف الأصحاب في حكمه فقيل إنه كالناسي في وجوب الإعادة ونفي الكفارة وظاهر صحيحة ابن مسلم « 4 » عدم الكفارة ونقل عن ظاهر الصدوق عدم الإعادة وربما كان مستنده صحيحة جميل « 5 » وهل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف ؟ الأصح الوجوب ، ولو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي ففي إلحاقه بتقديمه على التقصير وجهان أجودهما ذلك .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . وقال في المدارك : لا ريب في حصول الإثم .
بتقديم مناسك منى يوم النحر بعضها على بعض بناء على القول بوجوب الترتيب . وإنما الكلام في الإعادة وعدمها فالأصحاب قاطعون بعدم وجوب الإعادة ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مستدلا عليه بصحيحة جميل « 6 » وما في معناها وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ص 182 ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 10 ص 182 ح 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 10 ص 140 ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 10 ص 180 ح 1 .
( 5 ) الوسائل : ج 10 ص 140 ح 4 .
( 6 ) الوسائل : ج 10 ص 140 ح 4 .