تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ الحديث 18 ]

18 وَرُوِيَ أَنَّ مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ خَافَ أَنْ يَدْرُسَ الْحَرَمُ فَوَضَعَ أَنْصَابَهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهَا ثُمَّ غَلَبَتْ جُرْهُمُ عَلَى وِلَايَةِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَلِي مِنْهُمْ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى بَغَتْ جُرْهُمُ بِمَكَّةَ وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهَا وَأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ وَظَلَمُوا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَتَوْا وَبَغَوْا وَكَانَتْ مَكَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَظْلِمُ وَلَا يَبْغِي فِيهَا وَلَا يَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا مَلِكٌ إِلَّا هَلَكَ مَكَانَهُ وَكَانَتْ تُسَمَّى بَكَّةَ لِأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْبَاغِينَ إِذَا بَغَوْا فِيهَا وَتُسَمَّى بَسَّاسَةَ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ وَأَهْلَكَتْهُمْ وَتُسَمَّى أُمَّ رُحْمٍ كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ وَاسْتَحَلُّوا فِيهَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ وَالنَّمْلَ وَأَفْنَاهُمْ فَغَلَبَتْ خُزَاعَةُ وَ
شرح
الحديث الثامن عشر : مرسل . وقال في القاموس : " جرهم " كقنفذ حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل عليه السلام . وقال في النهاية : في حديث مجاهد " في « 1 » أسماء مكة بكة " قيل « 2 » موضع البيت ومكة سائر البلد « 3 » . وقيل : هما اسم البلدة ، والباء والميم يتعاقبان ، وسميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها . وقيل : لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف ، أي يزحم ويدفع . وقال من أسماء مكة البساسة سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها ، والبس الحطم ، ويروى بالنون من النس وهو الطرد ، وقال : " الرحم " بالضم الرحمة ومنة حديث مكة هي أم رحم أي أصل الرحمة . قوله عليه السلام : " بعث الله عز وجل عليهم الرعاف " كذا في أكثر النسخ بالراء والعين المهملتين . قال في القاموس : رعف كنصر ومنع وكرم وعنى وسمع خرج من أنفه الدم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية من . ( 2 ) هكذا في الأصل : وفي النهاية بكّة : موضع البيت . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 150 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 48 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى