تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ ع بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَتَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَلَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً يَحُجُّ عَشْراً وَمَنْ لَبَّى خَمْساً - يَحُجُّ خَمْساً وَمَنْ لَبَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَمَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَمَنْ لَمْ
شرح
الخبر صحيحا . قوله عليه السلام : " هلم الحج " في الفقيه " هلم إلى الحج " في الموضعين وفي علل الشرائع كما هنا بدون كلمة إلى فعلى ما في الفقيه الفرق بين العبارتين باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين ، وأما شمول الحكم للمعدومين فيستفاد من دلائل أخر لا من نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب : الخطاب العام المتوجهة إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد والكثير والموجود والمعدوم ، والشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد ، بل صرح بعضهم بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد . قال الحلبي في حاشية شرح تلخيص المفتاح عند قول المصنف وقد يترك الخطاب إلى غير المعين ليعم الخطاب : كل مخاطب على سبيل البدل ، أما إذا كان ضمير المخاطب واحدا أو مثنى فكون العموم على سبيل البدل ظاهر ، وأما إذا كان جمعا فالظاهر إذا قصد غير معين أن يعم جمع المخاطبين على سبيل الشمول ، لكن قيل : لم يوجد في القرآن ولا في كلام العرب العرباء خطاب عام بصيغة الجمع انتهى . وعلى ما في الكتاب يحتمل هذا الوجه بأن يكون الحج منصوبا بنزع الخافض . ويحتمل وجها آخر بأن يكون الحج مرفوعا بأن يكون المخاطب الحج لبيان أنه مطلوب في نفسه من غير خصوصية ، مباشر فيكون أبلغ في إفادة