[ الحديث 3 ]
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ عِيَالَهُ وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاهُ
شرح
الحديث الثالث : مجهول .
قوله عليه السلام : " هلك الناس إذا " اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة .
وقال الشيخان ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة باشتراطه مستدلين بهذا الخبر .
وأجيب عنه : أولا بالطعن في السند بجهالة الراوي .
وثانيا بالقول : بالموجب فإنا نعتبر زيادة على الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده ، وحكى العلامة في المختلف عن المفيد في المقنعة : أنه أورد رواية أبي ربيع بزيادة مرجحة لما ذهب إليه وقد قيل : لأبي جعفر عليه السلام ذلك فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما ، ومقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحج ثم يرجع فيسأل الناس بكفه فقد هلك إذن ، فقيل له فما السبيل عندك قال : السعة في المال وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله « 1 » .
وقال بعض المحققين : هذه الرواية مع هذه الزيادة لا تدل على اعتبار الرجوع إلى كفاية بالمعنى الذي ذكروه ، فإن أقصى ما يدل عليه .
قوله عليه السلام : " ثم يرجع فيسأل الناس بكفه " اعتبار بقاء شيء من المال وكذا قوله " ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله " ويمكن أن يكون المراد منه قوت
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 24 ح 1 و 2 .