حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ثُمَّ قَرَأَ -
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى
قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَسَفَهُ الْحَقِّ قُلْتُ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَسَفَهُ الْحَقِّ قَالَ يَجْهَلُ الْحَقَّ وَيَطْعُنُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ ضَمَانُ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ عَلَى اللَّهِ إِنْ أَبْقَاهُ بَلَّغَهُ أَهْلَهُ وَإِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ
شرح
قوله عليه السلام : " غمص الخلق " قال : في النهاية في الحديث " إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس " أي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه : غمص الناس يغمصهم غمصا « 1 » ، وقال : " من سفه الحق " أي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها وفي الكلام محذوف تقديره إنما البغي فعل من سفه الحق ، والسفه في الأصل :
الخفة والطيش وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطربا لا استقامة : له . والسفيه الجاهل « 2 » .
ورواه الزمخشري " من سفه الحق " على أنه اسم مضاف إلى الحق قال وفيها وجهان .
أحدهما : أن يكون على حذف الجابر وإيصال الفعل كان الأصل سفه أعلى الحق .
والثاني : أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 386 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 376 .