تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّقَ عَلَى بَابِهِ مِصْرَاعَيْنِ بِمَكَّةَ فَمَنَعَ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
وَكَانَ النَّاسُ
شرح
باب في قوله عز وجل "سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ« 1 » " الحديث الأول : حسن . واختلف الأصحاب في أنه هل يحرم منع الناس من سكنى دور مكة أو يكره ، وذهب الشيخ وجماعة : إلى التحريم . والمشهور بين المتأخرين الكراهة ، فظاهر هذه الأخبار الحرمة . وإن لم تكن صريحة فيها ، وأما الآية ففي الاستدلال بها لغير المعصوم العالم بمراد الله تعالى إشكال . لأن الموصول وقع في الآية صفة للمسجد الحرام حيث قال تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِسَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ" « 2 » أي يصدون عن المسجد الحرام الذي جعل الله للناس مستويا فيه "الْعاكِفُ" أي المقيم فيه "وَالْبادِ" أي الذي يأتيه من غير أهله . فقوله " سواء " منصوب على أنه مفعول ثان لجعلنا . وقوله " للناس " تعليل للجعل أي لعبادتهم ، أو لانتفاعهم ، أو حال من الهاء ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف هو المفعول الثاني أي جعلناه مرجعا أو معبدا للناس " فسواء " بمعنى مستويا يكون حالا " والعاكف والباد " فاعلاه كما في الأول . وأما معنى " الاستواء " ، فروى الطبرسي عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن جبير أن المراد به أن العاكف والباد مستويان في سكناه والنزول به فليس أحدهما
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 25 . ( 2 ) سورة الحجّ : 25 .