تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

[ الحديث 3 ]

3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَفْطَرَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِصَوْمِهِ فَيَمُنَّ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ سَنَةٍ
شرح
الحديث الثالث : ضعيف . أقول : وروى الصدوق رحمه الله هذا الخبر بطريق صحيح عن جميل « 1 » ثم قال : قال : مصنف هذا الكتاب رحمه الله هذا في السنة والتطوع جميعا وغرضه رحمه الله ما أومأنا إليه من أن عموم الأخبار يشمل أفضلية الإفطار في صوم السنة التي واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وآله كالثلاثة من الشهر وصوم التطوع أي سائر صيام المستحبة التي ليست بتلك المنزلة دفعا للتوهم الناشئ من الخبر الأول وأمثاله ، وهذا مبني على أن المراد بالخبر الإفطار في أثناء النهار وهو الظاهر من السياق بل لا يتبادر إلى الذهن غيره ، إذ الظاهر أن المنة إنما تكون في الإفطار في أثناء النهار وإن احتمل أن يكون الامتنان لإدراك المضيف ثواب تفطير الصائم . قال في المنتقى بعد إيراد كلام الصدوق : ولا يخفى أن ذلك دليل على فهم كون المراد من الإفطار والحال هذه ما يقع في أثناء النهار بطريق النقض للصوم ، مع أن الحديث محتمل لإرادة الإفطار الواقع بعد الغروب على وجه يصح معه الصوم لكنه ذلك المعنى أظهر من جهة السياق بأنه المراد من غير التفات إلى احتمال خلافه وكأنه فهم ذلك من قرائن خارجية فلم يتوقف في الحمل عليه . وقد روى الكليني الخبر من طريق ضعيف عن جميل « 2 » وروى بعده حديث آخر عنه ضعيف الطريق أيضا وفيه تصريح بإرادة ما فهم من ذلك وهذه صورة متنه عن صالح بن عقبة « 3 » قال دخلت الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 ص 110 ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 7 ص 109 ح 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 7 ص 110 ح 5 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 369 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى