تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ صَوْمَ يَوْمٍ مُسَمًّى قَالَ يَصُومُهُ أَبَداً فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ

[ الحديث 10 ]

10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِنَّ أُمِّي كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا لِلَّهِ عَلَيْهَا نَذْراً إِنْ كَانَ اللَّهُ رَدَّ عَلَيْهَا بَعْضَ وُلْدِهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَتْ تَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ مَا بَقِيَتْ فَخَرَجَتْ مَعَنَا مُسَافِرَةً إِلَى مَكَّةَ فَأَشْكَلَ عَلَيْنَا لَمْ نَدْرِ أَ تَصُومُ أَمْ تُفْطِرُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَقَالَ لَا تَصُومُ فِي السَّفَرِ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهَا حَقَّهُ وَتَصُومُ هِيَ مَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا قَالَ قُلْتُ مَا تَرَى إِذَا هِيَ قَدِمَتْ وَتَرَكَتْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرَى فِي الَّذِي نَذَرَتْ مَا تَكْرَهُ
شرح
قوله عليه السلام : " في السفر " يدل على أنه إذا نذر صوم يوم وأطلق . يجب إيقاعه في السفر ، والمشهور بين الأصحاب أنه إنما يجب الصوم في السفر إذا شرط في النذر إيقاعه سفرا وحضرا ، كما يدل عليه صحيحة علي بن مهزيار « 1 » . ويظهر من المحقق في النافع : التوقف في هذا الحكم حيث قال : على قول مشهور . ونقل عن السيد المرتضى رضي الله عنه الله : استثنى من المنع من صوم الواجب سفرا مطلق الصوم المنذور إذا علق بوقت معين فحضر وهو مسافر كما هو ظاهر هذا الخبر والمسألة قوية الإشكال . الحديث العاشر : موثق في قوة الصحيح . قوله عليه السلام : " وتصوم هي " قال الفاضل التستري : ( ره ) كان المعنى إنها كيف تصوم يوما قد جعلت هي على نفسها مع إن الله تعالى وضع عنها الأيام التي جعله عز وجل عليها . والحاصل إن ما أوجبه الله تعالى أضيق . فسقوطه يوجب سقوط غيره من باب الأولى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 139 ح 1 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 354 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى