بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفْطِرَ فِيهِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ حُمِمْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَزَيْتٌ وَقَالَ أَفْطِرْ وَصَلِّ وَأَنْتَ قَاعِدٌ
شرح
باب حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه الحديث الأول : حسن . ظاهر الآية وجوب الإفطار لكل مرض وخص بالإجماع والأخبار المستفيضة بمن يخاف زيادة مرضه بسبب الصوم أو بطوء برئه ، أو يشق عليه مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو يخاف حدوث مرض آخر والمرجع في ذلك كله إلى الظن كما يدل عليه الأخبار الآتية .
وقال في المنتهى : الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر ؟
فيه تردد ينشأ من وجوب الصيام بالعموم ، وسلامته من معارضة المرض ، ومن كون المريض إنما أبيح له الفطر للتضرر به وهو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله انتهى .
وقال بعض المحققين : ويمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله تعالى "ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » " وقوله عز وجل "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 2 » " وبما رواه الصدوق في الصحيح " عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب " « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 78 .
( 2 ) سورة البقرة : 185 .
( 3 ) الوسائل : ج 8 ص 156 ح 2 .