تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَمَصُّ الْخَاتَمَ وَالْحَصَاةَ وَالنَّوَاةَ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَعْطَشُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمَصَّ الْخَاتَمَ

[ الحديث 2 ]

2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْخَاتَمُ فِي فَمِ الصَّائِمِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَأَمَّا النَّوَاةُ فَلَا
شرح
مما يعد طعما وأكلا ، والأول أظهر لفظا والثاني معنى . واختلف الأصحاب في أكل ما ليس بمعتاد أو شربه . قال السيد المرتضى رضي الله عنه في بعض كتبه : إن ابتلاع غير المعتاد كالحصاة ونحوها لا يفسد الصوم وحكاه في المختلف عن ابن الجنيد أيضا ، واستدل لهما بأن تحريم الأكل والشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ثم أجاب بالمنع من تناول المعتاد خاصة ولا بأس به إذا صدق على تناوله اسم الأكل والشرب . وقال الشهيد ( ره ) في الدروس : ولا إفطار لسبق الغبار إلى الحلق أو الذباب وشبهه ويجب التحفظ من الغبار . باب الرجل يمص الخاتم والحصاة والنواة الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " لا بأس " بأن يمص الخاتم لا خلاف فيه بين الأصحاب . الحديث الثاني : مجهول . قوله عليه السلام : " فأما النواة فلا " يحمل مع العلم بانفصال شيء على الحرمة كما هو المشهور ، وإن أمكن المناقشة فيه بأن ابتلاع في مثل هذا لا يسمى أكلا عرفا ، وقل ما يخلو الريق عن مثله ، ومع عدم العلم على الكراهة إما لتكليف الريق بالطعم أو لاحتمال انفصال شيء منها وقد مر بعض القول فيه في باب مضغ العلك .