أَجْزِي عَلَيْهِ
[ الحديث 7 ]
7 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
قَالَ الصَّبْرُ الصِّيَامُ وَقَالَ إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ النَّازِلَةُ وَالشَّدِيدَةُ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
يَعْنِي الصِّيَامَ
شرح
أن النية محلها القلب فلا يطلع عليها غير الله تعالى ، وأنا أجزي به معناه مضاعفة الجزاء من غير عدد ولا حساب ، لأن الكريم إذا أخبر أنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى أن يكون بحسب عظمته وسعته انتهى .
أقول : رويت من بعض مشايخي : أنه كان يقرأ " أجزي به " على بناء المفعول أي هو جزاء لنعمي وشكر لها .
وربما يقال : أن المعنى أنا جزاؤه ولا يخفى بعده .
الحديث السابع : مرسل .
قوله تعالى "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ" قال : أكثر المفسرين إن المراد بالصبر هنا : الصبر على المشاق والمكاره التي تعرض في الدين من الجوع والضيق وغيرها وقد ورد تفسيره في هذا الخبر وغيره بالصوم لأنه يتضمن الصبر على ترك المشتهيات ، وبه فسر بعض المفسرين أيضا ولذا يسمى شهر رمضان شهر الصبر .
قال في النهاية : « 1 » في حديث الصوم " صم شهر الصبر " هو شهر رمضان . وأصل الصبر : الحبس ، فسمي الصوم صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح .
قوله عليه السلام : " وقال إذا نزلت " لعله " عليه السلام قال : ذلك في مجلس آخر ، أو في ذلك المجلس تفريعا وتأكيدا .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : ج 3 ص 7 .