إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَحَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَفْنَى
شرح
فيكون ما يتفضل للصلاة الواحدة أكثر مما قرر لأجل الحج مع قطع النظر عن التفضل بعشرين .
الثاني : أن يكون المراد بالفريضة : الصلوات الخمس اليومية ، وبالصلاة التي فضل عليها الحج غيرها بقرينة أن الأذان والإقامة المشتملين على حي على خير العمل مختصان بها .
فإن قيل : كيف الجمع بينه وبين الخبر المشهور ، أن أفضل الأعمال أحمزها ؟
قلنا : على تقدير صحته فالمراد منه أفضل كل نوع من العمل أحمز ذلك النوع .
الثالث : أن المراد بالفريضة مطلق الفريضة وبالمفضل عليها النافلة .
الرابع : أن يراد بالعشرين حجة : الحجة المندوبة .
الخامس : أن المراد الحج في ملة غير تلك الملة ، أي صلاة تلك الأمة أفضل من عشرين حجة من الأمم الماضية .
السادس : أن المراد لو صرف زمان الحج والعمرة في الصلاة كانت أفضل منهما وهذا الوجه إنما يجري في الخبر الذي روي بأن خير أعمالكم الصلاة مع بعد فيه أيضا .
السابع : أن يقال : أنه يختلف بحسب الأحوال والأشخاص كما نقل أنه صلى الله عليه وآله سئل أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لأول وقتها ، وسئل أيضا : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : بر الوالدين ، وسئل : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : حج مبرور فيختص بما يليق السائل من الأعمال ، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره ، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا من الحج وهكذا ، فإن أورد على بعض الوجوه أن الحج أيضا مشتمل على الصلاة ؟ أجيب بأن المراد : الحج مع قطع النظر