عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَعَلَيَّ دَيْنٌ وَقَدِ اشْتَدَّتْ حَالِي فَعَلِّمْنِي دُعَاءً إِذَا دَعَوْتُ بِهِ رَزَقَنِيَ اللَّهُ مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَأَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَأَسْبِغْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهِمَا ثُمَّ قُلْ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا كَرِيمُ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ وَفَتْحاً يَسِيراً وَرِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَأَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَأَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي
[ الحديث 3 ]
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ تَفَرَّقَ وَضِقْتُ ضَيْقاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَانُوتٌ فِي السُّوقِ قُلْتُ نَعَمْ وَقَدْ تَرَكْتُهُ فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَاقْعُدْ فِي حَانُوتِكَ وَاكْنُسْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى سُوقِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ - تَوَجَّهْتُ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ وَلَكِنْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ
شرح
أتوجه بتضمين معنى الاستشفاع أو الوثوق .
وقوله عليه السلام : " يا محمد إلى قوله كل شيء " معترضة .
وقوله عليه السلام : " أن تصلي " متعلق بمقدر : أي وأسألك أن تصلي ، أو بدل اشتمال لمحمد ، أو يقدر فيه اللام أي لأن تصلي . ويكون متعلقا بأتوجه .
وقال في النهاية : " نفح الريح " هبوبها ونفح الطيب ، إذا فاح ، ومنه الحديث إن لربكم في أيام دهركم نفحات وقال " الشعث " هو انتشار الأمر ، ومنه حديث الدعاء " أسألك رحمة تلم بها شعثي " أي تجمع بها ما تفرق من أمري .
الحديث الثالث : حسن . وابن الطيار هو حمزة بن الطيار ، وفيه مدح عظيم والحانوت الدكان .