تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يَفُوتُهُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ قُلْتُ يَقُولُونَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فَقَالَ هَذَا يُقَلِّبُ صَلَاتَهُ يَجْعَلُ أَوَّلَهَا آخِرَهَا قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

[ الحديث 11 ]

11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ أَجِيءُ إِلَى الْإِمَامِ وَقَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فِي الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنِّي أَتْمَمْتُ فَلَمْ أَزَلْ ذَاكِراً لِلَّهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا طَلَعَتْ نَهَضْتُ فَذَكَرْتُ أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ فِي مَقَامِكَ
شرح
بالحمد وسورة ليس فيه صريح أنهما اللتان أدركهما بل يحتمل أن يكون قال . إنهم يقولون يقرأ بالحمد وسورة في الركعتين اللتين فاتتاه فأمره حينئذ أن يقرأ بالحمد وحدها لأن ذلك مذهب كثير من العامة وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الأخبار . وأقول : روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال : النبي صلى الله عليه وآله إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى إليه أحدكم وليمش وعليه السكينة والوقار صل ما أدركت واقض ما سبقك وذهب : جماعة منهم أبو حنيفة إلى أن ما أدركه هو آخرها لقوله فاقضوا ، وقال : بعضهم أولها لكن لا يخالف الإمام فيما يفعل من قراءة أو عمل ثم يأتي بما فاته على نحو ما فاته ، وقال : بعضهم يقرأ لنفسه في أول صلاته ثم يأتي بما فاته على أنه آخرها فيقرأ بالفاتحة فقط لأن القضاء جاء بمعنى الفعل كقوله تعالىفَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ« 1 » وأورد بعضهم أن القضاء فعل ما فات بصفته فكيف تجوز الفاتحة فقط ، وقال : بعضهم من أدرك آخر المغرب يأتي بركعتين نسقا جهرا . قوله عليه السلام : " يفوته " قال الفاضل التستري : كأنه يريد اللتين ينفرد فيهما وسماهما بالفائتة لأنه لم يصليهما مع الإمام . الحديث الحادي عشر : حسن وقد سبق منا الكلام في مثله .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية : 103 .