تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كَأَنَّا نَرْكَعُ ثُمَّ يَنْزِلُونَ لِلْعَصْرِ فَيُقَدِّمُونَّا فَنُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ صَلِّ بِهِمْ لَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ

[ الحديث 5 ]

5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَنِّي أَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ مَعَ جِيرَتِي وَغَيْرِهِمْ فَيَأْمُرُونِّي بِالصَّلَاةِ بِهِمْ وَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَهُمْ وَرُبَّمَا صَلَّى خَلْفِي مَنْ يَقْتَدِي بِصَلَاتِي وَالْمُسْتَضْعَفُ وَالْجَاهِلُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَتَقَدَّمَ وَقَدْ صَلَّيْتُ بِحَالِ مَنْ يُصَلِّي بِصَلَاتِي مِمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ فَمُرْنِي فِي ذَلِكَ بِأَمْرِكَ أَنْتَهِي إِلَيْهِ وَأَعْمَلُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ ع صَلِّ بِهِمْ
شرح
قوله عليه السلام : " فيقدمونا " في بعض النسخ على صيغة المضارع فيمكن أن يقرأ بتشديد النون وتخفيفها كما قرئ بهما في قوله تعالى "أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي« 1 » " . وقوله عليه السلام : " لا صلى الله " جملة دعائية . وأقول : روى العامة مثله في كتبهم حيث روى مسلم في صحيحه بإسناده عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله كيف أنت إذا كان عليك امرءا يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون قال قلت فما تأمرني قال صل الصلاة بوقتها فإن أدركت معهم فصل فإنها لك نافلة ، وروي خمسة أخبار بهذا المضمون وهذه الأخبار يعلم منها حال خلفاء الجور الذين كان أبو ذر في زمانهم والعامة ذكروها في كتبهم من حيث لا يشعرون . الحديث الخامس : صحيح . قوله عليه السلام : " والجاهل " أي للحق من العامة ، أو الجاهل بحالي ممن إذا علم أني من أهل الحق لم يصل خلفي . قوله عليه السلام : " بحال من يصلي " متعلق بالكراهة أي كراهتي لأهل هؤلاء الشيعة إذ لا اعتداد بصلاة غيرهم .
هامش
( 1 ) سورة الزمر - الآية : 64 .