وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْصِدُ فِي التَّشَهُّدِ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَمْ فِي ثِنْتَيْنِ وَقَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَتَشَهَّدُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ
شرح
التهذيب يقصر في التشهد .
الحديث الثالث : حسن كالصحيح .
وظاهر الخبر البناء على الأقل . والمراد بقوله " لا ينقض اليقين بالشك " أي لا يبطل المتيقن من صلاته بسبب الشك الذي عرض له في البقية " ولا يدخل الشك في اليقين " أي لا يدخل الركعتين المشكوك فيهما في الصلاة المتيقنة بأن يضمها مع الركعتين المتيقنتين ويبني على الأكثر ، ولكنه ينقض الشك باليقين أي يسقط الركعتين المشكوك فيهما باليقين وهو البناء على الأقل ، ويمكن حمله على المشهور أيضا بأن يكون المراد ب قوله عليه السلام يركع الركعتين " أي بعد السلام وكذا قوله " قام فأضاف إليها أخرى " وقوله " ولا يدخل الشك في اليقين " أي لا يدخل الركعتين في المتيقن بل يوقعهما بعد التسليم ، والمراد " ينقض الشك باليقين " إيقاعهما بعد التسليم إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خالية من الخلل لأنه على البناء على الأقل يحتمل زيادة الركعات في الصلاة ولا يخفى أن الأول أظهر ، والقول بالتخيير في خصوص هذه المسألة لا يخلو من قوة . وإن كان اختيار البناء على الأكثر لمخالفته للعامة أولى ، ونقل عن الصدوق في المقنع أنه حكم بالإعادة في هذه الصورة وقال : الفاضل التستري ( رحمة الله عليه ) كان المفهوم منه أنه يبني على الثنتين أي على اليقين كما يفهم من قوله " ولا ينقض إلخ " فيشكل الاستدلال به على المشهور ويقرب منه رواية أبي بصير « 1 » ، وبالجملة يفهم من هذه الأخبار نظرا إلى الجمع التخيير بين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 - ص 324 - ح 8 .