تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَعُدْ إِلَى مَجْلِسِهِ أَوْ مَكَانٍ نَظِيفٍ فَيَتَشَهَّدْ

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ قَالَ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَإِنْ شَاءَ فَفِي بَيْتِهِ وَإِنْ شَاءَ حَيْثُ شَاءَ يَقْعُدُ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَإِنْ كَانَ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ
شرح
وأما قوله عليه السلام " وإنما التشهد سنة " معناه ما زاد على الشهادتين على ما بيناه فيما مضى ويكون ما أمره به من إعادة بعد أن يتوضأ محمولا على الاستحباب . الحديث الثاني : حسن . وقال الشيخ : في التهذيب فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من دخل في صلاته بتيمم ثم أحدث ناسيا قبل الشهادتين فإنه يتوضأ إذا كان قد وجد الماء ويتم الصلاة بالشهادتين وليس عليه إعادتها كما أن عليه إتمامها لو أحدث قبل ذلك على ما بيناه في كتاب الطهارة ، وقال : الفاضل التستري فيما علق في هذا المقام من التهذيب فيه بعد ولا أرى بأسا بإبقائه على ظاهره ولا يلزمنا حينئذ جواز ترك التشهد اختيارا لجواز أن يكون الواجب الذي عرف وجوبه من جهة السنة مما لا يبطل الصلاة بتخلل الحدث بينه وبين ما عرف وجوبه من جهة القرآن . والحاصل : إنا إن سلمنا أدلة الوجوب فهذه الرواية مع العمل بظاهرها لا تنافيها وسيجيء بعد عدة ورقات أنه يعيد إذا أحدث قبل التشهد .