تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
تَامَّةً قَالَ حَمَّادٌ فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي الذُّلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَعَلِّمْنِي الصَّلَاةَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَقَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ وَاسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهُمَا عَنِ الْقِبْلَةِ وَقَالَ بِخُشُوعٍ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ وَ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثُمَّ صَبَرَ
شرح
يصدق ، وصدوره عن الإمام عليه السلام من أقوى الحجج على جوازه ، " ومنكم " حال من الرجل أو وصف له فإن لامه جنسية والمراد : ما أقبح بالرجل من الشيعة أو من صلحائهم ، " بحدودها " متعلق بيقيم و " تامة " إما حال من حدودها أو نعت ثان لصلاته . قوله عليه السلام : " منتصبا " يدل على الانتصاب وهو استواء فقرات الظهر وإرسال اليدين وضم الأصابع حتى الإبهام ، وأن أقل تفريج القدمين في الفصل ثلاث أصابع مفرجات . وأكثره في سائر الأخبار شبر . قوله عليه السلام : " بخشوع " أي تذلل وخوف وخضوع وبذلك فسر الخشوع في قوله تعالىالَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ« 1 » وفي الصحاح خشع ببصره أي غضه وقال : الشيخ الطبرسي ( ره ) الخشوع يكون بالقلب وبالجوارح ، فأما بالقلب فهو أن يفزع قلبه بجمع الهمة بها والإعراض عما سواها فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود ، وأما بالجوارح فهو غض البصر والإقبال عليها وترك الالتفات والعبث . قوله عليه السلام : " بترتيل " قال : الشيخ البهائي ( ره ) الترتيل التأني وتبين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدها . مأخوذ من قولهم ثغر رتل ومرتل إذا كان مفلجا وبه فسر قوله تعالىوَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا« 2 » وعن أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 2 . ( 2 ) سورة المزّمّل : الآية 4 .