تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَبْدَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا كَانَ يَكْرَهُ

[ الحديث 2 ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ فَخَرَجَ - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ص يَمْشِي مَعَهُ فَلَقِيَهُ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع أَيْنَ تَذْهَبُ يَا فُلَانُ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع انْظُرْ أَنْ تَقُومَ عَلَى يَمِينِي فَمَا
شرح
ويقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق ، قلت : أصليته بالألف وصليته تصلية وقرئ ويصلي سعيرا ومن خفف فهو من قولهم صلى فلان النار بالكسر يصلي صليا احترق قال الله تعالىهُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا« 1 » انتهى . أقول : ظهر مما نقلنا أنه يجوز إن يقرأ بالوصل والقطع ، وعلى التقديرين اللام مكسور . قوله عليه السلام : " فأبدى " قال الجوهري : " أبديت الأمر " أظهرته . أقول يدل على كفر هذا الزنديق لأنه بإبرامه وجسارته وكفره وعناده صار سببا لظهور أمر منه ( صلى الله عليه وآله ) كان الصلاح في إخفائه لو لم يكن هذا الإبرام ، ثم أقول : قد مر الكلام منا في سبب الصلاة عليهم فلا نعيده . الحديث الثاني : مجهول بعامر . قوله عليه السلام : " مولى له " أي معتقه ، أو شيعته ومحبة . قوله عليه السلام : " انظر " كناية عن التأمل والتدبير في ذلك . قوله عليه السلام : " قال الحسين عليه السلام الله أكبر " ظاهره أنه لم يكتف باللعن عليه بل أوقع صورة الصلاة عليه إما تقية كما هو الظاهر ، أو للزوم الصلاة عليه كما
هامش
( 1 ) سورة مريم : 70 .