فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَارْحَمْهُ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَاجْعَلْهُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ تُكَبِّرُ
شرح
أي قربها إلى الله ، وما عليك إلا يزكي « 1 » أي أن لا يسلم فيتطهر من الشرك انتهى . أقول : فالمعنى أنه إن كان طاهرا من الشرك والذنب ، أو ناميا في الكمالات والسعادات فزكه أي أثن عليه ، كناية عن قبول أعماله ، أو قربة إليك ، أو طهره أكثر مما اتصف به أو بارك وزد عليه في ثوابه ، واجعل عمله ناميا مضاعفا والله يعلم .
قوله عليه السلام : " اللهم اكتبه عندك في عليين " « 2 » إشارة إلى قوله تعالى "كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ" قال في النهاية : فيه أن أهل الجنة ليتراؤون أهل عليين ، ( عليون ) اسم للسماء السابعة ، وقيل : اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد وقيل أرادا على الأمكنة وأشرف المراتب ، وأقربها من الله تعالى في الدار الآخرة انتهى .
أقول : لعل المراد اكتب وقدر عندك أنه من أهل عليين ، أو اكتب اسمه في عليين فإنه ديوان يكتب أسماء الأبرار والمقربين وأعمالهم فيه .
قوله عليه السلام : " واخلف على عقبه في الغابرين " اخلف بضم اللام وكسرها كما في الصحاح ، قال في النهاية : يقال خلف الله لك خلفا بخير ، وأخلف عليك خيرا ، أي أبدلك بما ذهب منك وعوضك عنه .
وقيل : إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد ، قيل : أخلف الله لك وعليك وإذا ذهب له ما لا يخلفه غالبا كالأب والأم ، قيل : خلف الله عليك ، وقيل
هامش
( 1 ) سورة عبس : 7 .
( 2 ) سورة المطفّفين الآية 18 .