تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الْمُشَيِّعِينَ يُشَيِّعُونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ

[ الحديث 3 ]

3 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَوَّلُ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ يُغْفَرُ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتَهُ

[ الحديث 4 ]

4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ شَيَّعَ مَيِّتاً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَمَنْ بَلَغَ مَعَهُ إِلَى قَبْرِهِ حَتَّى يُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ
شرح
أقول لعل ثواب التشييع يحصل في الجملة ، وإن لم يمض إلى المصلى ، بل بمجرد التشييع لعموم كثير من الأخبار . الحديث الثالث : ضعيف . قوله عليه السلام : " أول ما يتحف " إلخ قال : في ق التحفة بالضم ، وكهمزة البرد واللطف والطرفة ، والجمع تحف وقد أتحفته تحفة . أقول لا يتوهم التنافي بين هذا وبين ما ذكر في الخبر الأول ، إن أول حبائه الجنة ، إذ يمكن أن يكون المراد هناك أول حبائه الذي يصل إليه بلا توسط غيره ، أو يكون الأولية في أحدهما إضافية ، وإنما عد مغفرة المشيعين تحفة للميت ، لأنها إكرام للميت فيصير سببا لسروره . الحديث الرابع : ضعيف . قوله عليه السلام : " قيراط " القيراط نصف عشر الدينار والمراد هنا قدر من الثواب ولعل الفرض بيان أن التشيع بعد الصلاة إلى الدفن يساوي في الثواب ، التشييع إلى الصلاة والتشبيه " بجبل أحد " من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، أي كان ذلك الثواب عظيما ممتازا بالنسبة إلى سائر المثوبات الأخروية ، كما أن جبل أحد مشهور ممتاز في العظمة بين الأجسام المحسوسة في الدنيا ويحتمل أن يكون المراد ، أن هذا العمل له هذا الثقل في ميزان عمله ، إما بناء على تجسم الأعمال كما ذهب