وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْيَوْمَ خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ وَصَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ فِيهَا مَسْكَنُكَ وَمَبِيتُكَ وَالْمَقِيلُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْزَأُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص
بَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَمَنْ يُسْأَلُ وَمَنْ لَا يُسْأَلُ
[ الحديث 1 ]
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً وَالْآخَرُونَ يُلْهَوْنَ عَنْهُمْ
[ الحديث 2 ]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَالْكُفْرَ مَحْضاً وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَيُلْهَى عَنْهُمْ
شرح
للكافر ، أي أخذه غضب ، أو غضبان انتهى ، وظهور بعض هذه الأمور نادرا للإعجاز لا ينافي مصلحة التكليف ولا يوجب الإلجاء .
باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل الحديث الأول : حسن .
قوله عليه السلام : " من محض الإيمان " كلمة " من " بالفتح اسم موصول و ( محض ) على صيغة الفعل أي لا يسأل في القبر إلا المؤمن الخالص والكافر الخالص ، وأما المستضعفون المتوسطون بينهما فلا ثواب لهم في البرزخ ولا عقاب إلى أن يحشروا ، وربما يقرأ من : بالكسر ومحض : بصيغة المصدر ، أي لا يسأل في القبر إلا عن العقائد وأما الأعمال فلا سؤال عنها فيه ، والأول أظهر وكذا فهمه الأصحاب كالمفيد ( قدس سره ) وغيره وسيأتي ما يؤيده بل يعينه .