تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أَنْ صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ قَالَ وَلِيُّهُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع ارْجِعْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَأْجُوراً وَلَا تَعَنَّى لِأَنَّكَ تَضْعُفُ عَنِ الْمَشْيِ فَقُلْتُ أَنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ ع قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ فَارْجِعْ وَلِيَ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَأَجْرٌ فَبِقَدْرِ مَا يَمْشِي مَعَ الْجَنَازَةِ يُؤْجَرُ الَّذِي يَتْبَعُهَا فَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ جِئْنَا وَلَا بِإِذْنِهِ نَرْجِعُ

[ الحديث ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَانِ وَلَيْسَا بِأَمِيرَيْنِ لَيْسَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَةً أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُدْفَنَ أَوْ يُؤْذَنَ لَهُ وَرَجُلٌ يَحُجُّ مَعَ امْرَأَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ حَتَّى تَقْضِيَ نُسُكَهَا
شرح
الانصراف . إلا من ضرورة . أقول كلامه يحتمل الوجوب ، والاستحباب ، والمشهور الاستحباب كأصله . الحديث الأول : ضعيف . قوله عليه السلام : " ولا تعني " بحذف تاء الخطاب نفي في معنى النهي . قال الجوهري : عني بالكسر عناء : أي تعب ونصب ، وعنيته أنا تعنية ، وتعنيته إنا أيضا فتعنى ، أقول هذا الخبر يدل على فضل تشييع الجنازة وعلى كثرة الثواب بزيادته ، وعلى عدم اشتراط الإذن في حضور الجنازة ، ولا لزوم الانصراف مع الإذن فيه ، بل عدم رجحانه وإن التمس صاحب الجنازة . الحديث الثاني : مرفوع . قوله عليه السلام : " أميران " إلخ أي يلزم إطاعة أمرهما وليسا بأميرين منصوبين على الخصوص من قبل الإمام ، أو أميرين عامين يلزم إطاعتهما في أكثر الأمور . أقول : لا ينافي هذا الخبر ما سبق وما سيأتي ، إذ هذا الخبر يدل على جواز
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 17 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى