فَمَاتَ فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ إِلَى الْبَقِيعِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَعِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ وَمِطْرَفُ خَزٍّ أَصْفَرُ فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ وَالنَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَقِيعِ تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَتَنَحَّى بِي ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلَّى عَلَى الْأَطْفَالِ إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص يَأْمُرُ بِهِمْ فَيُدْفَنُونَ
شرح
قوله عليه السلام : " في سقط " وهو معرب معروف .
قوله عليه السلام : " ومطرف خز " قال في القاموس : المطرف كمكرم رداء من خز مربع ذو أعلام .
وقال الجوهري : المطرف والمطرف واحد المطارف وهي أردية من خز مربعة لها أعلام . أقول : يدل الخبر على استحباب التزين ولبس الثياب الصفر .
قوله عليه السلام : " فكبر عليه أربعا " محمول على التقية كما مر .
قوله عليه السلام : " إنه لم يكن يصلي " على البناء للمجهول أي في زمن النبي وأمير المؤمنين ( صلى الله عليهما ) .
قوله عليه السلام : " فيدفنون من وراء " في التهذيب والاستبصار من وراء وراء مكررا .
قال في النهاية في حديث الشفاعة : يقول : إبراهيم إني كنت خليلا من وراء وراء هكذا يقال مبينا على الفتح أي من خلف حجاب ، ومنه حديث معقل أنه حدث ابن زياد بحديث فقال : شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله أو من وراء وراء ، أي ممن جاء خلفه وبعده ، ويقال : لولد الولد وراء انتهى .
أقول : الظاهر أنه على التقديرين ، كناية إما عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة ، أو عدم إحضار الناس في إعلامهم للصلاة ، ويحتمل بعيدا أن يكون من وراء وراء بيانا للضمير في يدفنون أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك ، أو