عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَضْرِبُوا وُجُوهَكُمْ بِالْمَاءِ ضَرْباً إِذَا تَوَضَّأْتُمْ وَلَكِنْ شُنُّوا الْمَاءَ شَنّاً
[ الحديث 4 ]
4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا ع أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ فَكَتَبَ مِنْ أَوَّلِ الشَّعْرِ إِلَى آخِرِ الْوَجْهِ وَكَذَلِكَ الْجَبِينَيْنِ
شرح
قوله عليه السلام : " أيبطن " بتشديد الطاء ، والمراد يدخل الماء إلى باطن لحيته أي إلى ما تحتها مما هو مستور بشعرها ، وقال في النهاية : بطنت بك الحمى أي أثرت في باطنك ، يقال : بطنه الداء يبطنه ، ويدل على عدم وجوب التخليل مطلقا وربما يخص بالكثيف فيجب تخليل الخفيف وهو أحوط ، وإن كان الأظهر عدم الوجوب تفصيله في كتب الأصحاب .
الحديث الثالث : مجهول أو ضعيف .
وفي النهاية : فيه " إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء " أي فليرشه رشا متفرقا .
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور .
قوله : " أسأله " الظاهر أنه حال من فاعل كتبت ، ويحتمل أن يكون استئنافا بتقدير سؤال ، ويحتمل أن يكون عطف بيان عن جملة كتبت على قول من جوزه في الجملة ، كما قيل في قوله تعالى( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ )وابن هشام منع منه ، وأن يكون بدلا من كتبت كما في قوله تعالى( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ )أو يقدر فيها لام كي وإن كان تقدير الحرف بعيدا فتدبر .
قوله عليه السلام " وكذلك الجبينين " الظاهر الجبينان ولعله على الحكاية ويحتمل أن يكون المراد أن الجبينين أيضا داخلان في حد الوجه ، أو من جهة الجبينين أيضا الابتداء من الشعر ، والانتهاء إلى آخر الوجه فيكون المراد من أول