تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

[ الحديث 3 ]

3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلْوُضُوءِ حَدّاً مَنْ تَعَدَّاهُ لَمْ يُؤْجَرْ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّمَا يَتَلَدَّدُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَمَا حَدُّهُ قَالَ تَغْسِلُ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ وَتَمْسَحُ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ

[ الحديث 4 ]

4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْجُنُبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ
شرح
الحديث الثالث : صحيح . وقال في النهاية : اللدد الخصومة الشديدة وفي حديث عثمان " فتلددت تلدد المضطر " التلدد التلفت يمينا وشمالا تحيرا انتهى ، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان أبي يقول : إنما يتلدد في هذا الباب أي يلتفت كثيرا إلى مواضع الوضوء للوسواس ، وليس بضرور لأن التلدد بمعنى الالتفات يمينا وشمالا ، وأن يكون المراد إنما يختصم كثيرا في هذا الباب لكن هذا الباب لم يجيء بهذا المعنى ، ويحتمل أن يكون حالا عن فاعل يقول ويكون مفعوله ما نقل عنه سابقا ويكون التلدد بالمعنى الأول أي كان يلتفت عليه السلام عند قوله ذلك يمينا وشمالا تقية . وقيل : المعنى من يتجاوز عن حد الوضوء يتكلف مخاصمة الله في أحكامه ، أو إنما يفعل ذلك للوسواس والحيرة في الدين ، وقد يقرأ - أيما - بالياء المثناة من تحت ، والمراد أنه كان يقول ذلك كلما يتلدد ويختصم ، وفي بعض النسخ القديمة بالذالين المعجمتين أي يتلذذ الناس بتكرار الماء واستعماله كثيرا في الوضوء . الحديث الرابع : صحيح أو حسن . وظاهره أنه لبيان أن أقل الجريان كاف سواء كان الماء قليلا أو كثيرا ، ويحتمل أن يكون لبيان تبعيض الغسل وتوزيعه على الأعضاء بأنه إذا غسل عضوا من أعضائه يجري عليه أحكام المتطهر من جواز المس وغيره ولا يشترط إكمال الغسل ، و