تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
حَيْضٌ كُلَّهُ إِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ مَعْلُومَةً فَإِذَا جَهِلَتِ الْأَيَّامَ وَعَدَدَهَا احْتَاجَتْ إِلَى النَّظَرِ حِينَئِذٍ إِلَى إِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ وَتَغَيُّرِ لَوْنِهِ ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلَا أَرَى النَّبِيَّ ص قَالَ اجْلِسِي كَذَا وَكَذَا يَوْماً فَمَا زَادَتْ فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ كَمَا لَمْ تُؤْمَرِ الْأُولَى بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَبِي ع أَفْتَى فِي مِثْلِ هَذَا وَذَاكَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا اسْتَحَاضَتْ فَسَأَلَتْ أَبِي ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا رَأَيْتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَرَى جَوَابَ أَبِي ع هَاهُنَا غَيْرَ جَوَابِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْأُولَى أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَدَدِ الْأَيَّامِ وَقَالَ هَاهُنَا إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ وَأَمَرَ هَاهُنَا أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدَّمِ إِذَا أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَتَغَيَّرَ وَقَوْلُهُ الْبَحْرَانِيَّ شِبْهُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ص إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ أَبِي بَحْرَانِيّاً لِكَثْرَتِهِ وَلَوْنِهِ فَهَذَا سُنَّةُ النَّبِيِّ ص فِي الَّتِي اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا حَتَّى لَا تَعْرِفَهَا وَإِنَّمَا تَعْرِفُهَا بِالدَّمِ مَا كَانَ مِنْ قَلِيلِ الْأَيَّامِ وَكَثِيرِهِ
شرح
الصحاح ثعبت الماء ثعبا فجرته والمثعب بالفتح واحد مثاعب الحياض . قوله عليه السلام : " إني أستحاض " قال في المغرب استحيضت بضم التاء استمر بها الدم . قوله عليه السلام : " ليس ذلك بحيض " الظاهر أن حالها كان كما ذكره عليه السلام أولا أي أغفلت ونسيت عددها وموضعها من الشهر أو أنها زادت أيامها على العادة ونقصت عنها مرتين أو أكثر على خلاف حتى انتقضت عادتها وإن لم تنسها فتأمل . وقال الطيبي : قوله " إذا أقبلت حيضك " يحتمل أن يكون المراد به الحالة التي كانت تحيض فيكون ردا إلى العادة وأن يكون المراد به الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون والقوام انتهى والمراد الثاني كما أفاده عليه السلام . وقال في الصحاح : المركن بالكسر إجانة تغسل فيها الثياب . وروي في