. . . . . . . . . .
شرح
وقال الطبرسي قدس سره سأل رجل عليا عليه السلام عن تفسير سورة التوحيد فقالهُوَ اللَّهُ أَحَدٌبلا تأويل عدد ،الصَّمَدُبلا تبعيض بدد ،لَمْ يَلِدْفيكون موروثا هالكا ،وَلَمْ يُولَدْفيكون إلها مشاركا ،وَلَمْ يَكُنْ لَهُمن خلقهكُفُواً أَحَدٌ، وقال ابن عباسلَمْ يَلِدْفيكون والدا ،وَلَمْ يُولَدْفيكون ولدا ، وقيللَمْ يَلِدْولدا فيرث عنه ملكه ،وَلَمْ يُولَدْفيكون قد ورث الملك عن غيره ، وقيللَمْ يَلِدْفيدل على حاجته ، فإن الإنسان يشتهي الولد لحاجته إليه ،وَلَمْ يُولَدْفيدل على حدوثه ، وذلك من صفات الأجسام ، وفي هذا رد على القائلين بأن عزيرا والمسيح ابن الله تعالى ، وأن الملائكة بنات الله ،وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، كفوا له أي عديلا ونظيرا يماثله .
وفي هذا رد على من أثبت له مثلا في القدم وغيره من الصفات ، وقيل :
معناه ولم تكن له صاحبة وزوجة فتلد منه لأن الولد يكون من الزوجة فكني عنها بالكفو ، لأن الزوجة تكون كفوا لزوجها .
وقيل : أنه سبحانه بين التوحيد بقولهاللَّهُ أَحَدٌ، وبين العدل بقوله :اللَّهُ الصَّمَدُ، وبين ما يستحيل عليه من الوالد والولد بقولهلَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وبين ما لا يجوز عليه من الصفات بقولهوَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، وفيه دلالة على أنه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا هو في مكان ولا جهة .
وقال بعض أرباب اللسان : وجدنا أنواع الشرك ثمانية : النقص والتقلب والكثرة والعدد وكونه علة ومعلولا ، والأشكال والأضداد ، فنفى الله سبحانه عن صفة نوع الكثرة والعدد بقوله : هو الله ، ونفى التقلب والنقص بقولهاللَّهُ الصَّمَدُ، ونفى العلة والمعلول بقولهلَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، ونفى الأشكال والأضداد بقوله :وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌفحصلت الوحدانية البحت .
" ولا ولدا " اتخاذ الولد هو أن يجعل أحدا من عبيده بمنزلة الولد ، فذكر